سنكمل اليوم ما
قد بدأناه فى مقالنا السابق عن التنويم المغناطيسى فى
الحب والحرب والجاسوسيه
·
من اغرب مجالات التنويم المغناطيسى .. الاحلام .
كل منا لابد وقد مرت
به بعض الاحلام المزدحمه بالوقائع ولكن لو امكنك تحديد الوقت بالضبط على ساعتك
لوجدت ان كل هذه الاحلام لم تستغرق 20 ثانيه
.
قد استطاع
د / اريكسون ومحلل نفسى
من اريزونا وهو د/ كوبر قياس الوقت التى تستغرقه مثل
هذه الاحلام كما امكنهم انتاج احلام حسب الطلب فى اذهان بعض المرضى واستغلال هذه السرعه العقليه
فى علاجهم .
كان هناك
مريض يعانى من عدم قدرته
على وضع خطه لبرنامج
المبيعات للشركه الى يعمل بها
وبعد تنويمه طُلب
منه ان يحلم بانه
يدرس مع رؤسائه
الخطه المطلوبه واكد
له المنوم انه
سيتذكر كل شئ بعد استيقاظه
وتم العمل على الوجه
الاكمل وسجلت الخطه على شريط تسجيل استغرق
ساعه كامله فى حين ان الحلم
نفسه كما سجلته الساعه
لم يستغرق اكثر من
دقيقه و 15 ثانيه
! وقال المريض انه درس الملفات مع
رؤسائه بين كئوس من الكوكتيل وتحدث معهم
قرابه الساعه ونصف .
·
العوده بالذاكره
الى سن الطفوله
: -
وهى ظاهره اخرى فى
استخدام التنويم فى اعداد الانسان لمواجهه
موقف يخشاه كالامتحانات بالنسبه لبعض
الطلبه ، الارتداد بالذاكره الى الوراء
وسيله نافعه لعلاج الكثير
من الامراض النفسيه .
وهناك ايضا قصه
لمريض امتنع عن الطعام لانه كان
يتوهم ان كل ملعقه من الطعام تحمل مجموعه من
الدبابيس او ابر الميك أب ، وكان الطعام
بالنسبه له عمليه تعذيب
اذ كان يختبر ويفتش
كل ملعقه قبل
ان يضعها فى فمه ! وبالرجوع
بالذاكره الى الوراء اثناء
التنويم تذكر انه عندما كان
فى الرابعه من
عمره ابتلع ابره ميك أب فى
ملعقه بطاطس مهروسه وامضى العديد ساعات من الالم والخوف بين الاطباء والاسعاف والمستشفى وقد شُرح له السبب بعد يقظته وشُفى تماماً بعد ثلاث جلسات
.
v التنويم المغناطيسى والجاسوسيه :-
اخطر مجالات استخدام
التنويم المغناطيسى هى المجالات الحربيه ..وقد استخدم التنويم فى
الحرب العالميه الاول
والثانيه .
ويروى الدكتور :-
ايستايروكس قصه وسيط يدعى سميث
كان يجرى تنويمه ثم يُطلب منه توصيل رساله الى احد ضباط المخابرات
الامريكيه فى طوكيو واحضار الاجابه منه
عليها ، وبعد ان يتم ايقاظه
من التنويم يُطلب منه احضار
تقرير معين من هناك والمهمه الاخيره
كانت لمجرد التمويه ، فان الوسيط نفسه لا يعرف وهو يقظ سوى
المهمه التى اخبر بها وهو يقظ اما المهمه الاولى فلا يعرف عنها شئ ولم يكن هناك
احد يستطيع تنويم سميث سوى اثنين الاول د/ايستايروكس والثانى د/براون وذلك طبقا
لايحاء سابق ، معنى هذا ان سميث كان اشبه بخزانه لها مفتاحان احدهما د/ايستايروكس
والثانى د/براون فى طوكيو .
الوجوه الثلاثه لحواء
:-
ومن اغرب استخدامات
التنويم المغناطيسى فى الجاسوسيه هو استغلال انقسام الشخصية ، ففى خلال العشرينات
استطاع العلماء احداث انقسام الشخصيه بواسطه التنويم واستغلت المخابرات الحربية
الامريكية معاونه د/ايستايروكس فى هذه الظاهره فى التجسس على معسكرات الشيوعين
بالطريقة التالية :-
لقد جاءوا باحد ضباط
المخابرات البحريه الامريكيه واسمه جونز وقسموا شخصيته بواسطه التنويم الى شخصيتين
" جونز أ " و "جونز ب " اما الاولى فهو يعمل بالبحريه الامريكيه
فقد جعلوه تقدميا يؤمن بالاراء الشيوعيه ويدعو لها ومن هنا اصبح يلقى ترحيبا من
الشيوعين ويحظى بثقتهم ويعرف كل اسرارهم .
اما الشخصيه الاخرى
"ب" فقد جعلوها الشخصيه الاكثر عمقاً وكانت تعرف اولاً باول افكار
الشخصيه الاولى وتستنكرها فقد كانت شخصيه امريكيه مواليه تماما ، وكان كل ما يفعله
د/ايستايروكس هو ان ينومه ويجعله يتصل بالشخصيه "جونز ب " الامريكى
المخلص ليحصل منه على كل افكار الشيوعين ومعسكراتهم عن طريق استغلال الشخصيه
" أ " واستمرت هذه الحيله تعمل لمده شهور الى ان بدأ الشيوعين يشكون فى
الامر واكتشفوا الحيله وقاموا بلعب نفس اللعبه على الامريكيين .
الى هنا
انتهى مقالنا اتمنى ان ينال
اعجابكم الى اللقاء فى مقال جديد ، يمكنكم
مشاركه المقال من
الاسفل ولكم تحياتى .

0 comment:
إرسال تعليق