كلية طب الاسكندريه
تبحث نتائج علاج 67 مريضاًاجريت لهم جراحات صغيره بواسطه التنويم المغناطيسى
الطبى .
وهنا نجد ثوره علميه
كبرى خلاف لما جاء او سوف يجئ فى تعظيم شأن التنويم المغناطيسى الطبى ، ايحاءات
متتابعه وهادئه من الطبيب تجلب النوم الى جفون المريض ، بعدها تتابع الات الجراحه
عملها بغير ادنى احساس من المريض بالالم .
"الثقة فى قدرة
الطبيب والاستسلام الى ايحاءاته هو اساس النجاح "
" يقول الاطباء
: التنويم المغناطيسى الطبى ناجح ويزيل مخاوف الصغار "
لاول مره فى كليات
الطب المصريه تبحث كليه الطب بالاسكندريه نتائج تجربه باستخدام التنويم المغناطيسى
الطبى بدلا من البنج والعقاقير المخدره ،
خضع لهذه التجربه على امتداد عام كامل 67 مريضاً مريضه فى مختلف الاعمار والثقافات
، استسلموا جميعا لايحاءات الطبيب وتم تنويمهم وتحت تأثير التنويم المغناطيسى
الطبى تم اجراء جراحات فى الانف والاذن دون اى الم يذكر .
خلال فترات التنويم
واثناء اجراء العمليه كان المرضى يستجيبون لتعليمات الطبيب وتوجيهاته ويردون عليه
اما بالحركه او الكلمه فى هدوء ، ولكن السؤال التى تثيره هذه التجارب هو :
الى اى مسافه تقترب
هذه التجارب من العلم الحديث والى اى مدى
يمكن ان يصبح التنويم المغناطيسى الطبى بدلا من البنج فى العمليات الجراحيه ... ثم
ما هو رأى اعضاء هيئه التدريس بطب الاسكندريه الذين شاهدوا بعض
من هذه التجارب .. او الذين تابعوها اثناءدراساتهم بالخارج ... وكيف كان
احساس المرضى الذين مروا بهذه
التجربه ؟؟
المنظر : حجره مكتب الدكتور / مصطفى احمد شحاته
مدرس الانف والاذن والحنجره بكليه طب
الاسكندريه بمبنى المستشفى الجامعى الرئيسى
... الاضاءه مريحه تسقط على كل
قطعه اثاث بالحجره والجدران بلونها
الرمادى الهادئ لا تحمل اى صورا ،
فقط الغرفه تحتوى على الاثاث والطبيب والمريض
وحدهم .
مريض بقسم الانف
والاذن والحنجره اسمه : محمود احمد يوسف
22 عام يعمل جرسون بأحد مطاعم
المدينه يعانى من ورم داخل الانف
.. الدكتور شحاته يرتدى بالطو ابيض
وبين الطبيب والمريض طاوله عليها بعض ادوات الجراحه والمريض
يجلس فوق كرسى ،
الساعه الان : الحاديه عشر والربع صباحاً ، الطبيب يربت على
كتف المريض ويسأله عن اسمه وحالته المرضيه وحالته
الاجتماعيه ووظيفته بأسلوب هادى
يزيل اى توتر او قلق
ويوحى بالصداقة .
الطبيب : ريح جسمك
خالص يا محمود ، ثم يرفع اصبعه فى مواجهه المريض والمريض يركز على طر الطبيب –
استرخى تماماً – ريح جسمك وتمر لحظات لا
يُسمع فيها الا السكون والهدوء فى الغرفه – صوت الدكتور يأتى فى هدوء ولا يحمل نبره الامر ويعبر
عما يمكن ان
يشعر به المريض فى هذه اللحظه
§
تشعر الان ان
جسمك " همدان " وراسك تقيله
§
عروق رقبه المريض تلين وتستدير راسه فى
هدوء واسترخاء على الحائط خلفه وعيناه معلقتان بظفر الطبيب .
§
الطبيب : جفونك
تقيله وتشعر بالرغبه فى النوم ويكرر الطبيب هذه الجمله عده مرات بفاصل زمنى محسوب وبصوت هادئ ونبره واحده
لا تتغير وبدأ جفنا المريض تهبطان قليلاً ... تمر لحظات
وصوت الطبيب يأتى خافتاً .
§
الطبيب : جفونك
بتقفل .. انت
بتنام ... جفونك تقلت خالص .. انت
بتنام ...عينيك بتقفل اكتر .. اكتر .. اكتر .. نومك بيزيد ... يردد الطبيب هذه الجمله حوالى
6 مرات بصوت هادئ مشحون بالايحاءات .
§
جفون المريض
تغلق على عينيه تماماً ويزفر زفره طويله وعميقه ليبدأ نفسه يتردد فى هدوء
وانتظام وينام .
§
مرت 4 دقائق الى
ان غط المريض فى نومه .
§
الطبيب يرفع
احدى الات الجراحه ويضرب بها المائده
بشده ولا يستجيب المريض الى الصوت المفاجئ .
§
الطبيب ينادى
على المريض " محمود " والمريض يرد بصوت
هادئ كصوت النائم عندما يحلم ... نعم ... انت سامعنى ..
أيوه .
§
الطبيب يمد
يده الى رقبه المريض وتمشى
عليها اصابعه برقه .
§
الطبيب : انت مش
حاسس بزورك اطلاقاً ويكرر الجمله عده مرات
مصحوبه بتدليك مستمر لرقبه المريض ويطلب منه فتح
فمه فيستجيب المريض فوراً .
§
يدفع الطبيب بأصبعه
داخل زور المريض حتى النهايه والمريض فى حاله سكون
كامل .. لم تتقلص عضلات المعده ...
لم تتحرك
فى وجهه عضله " مجرد
اختبار لمدى استجابه المريض لايحاءات الطبيب " يعود الطبيب مره
اخرى لتدليك رقبه المريض
§
الطبيب :
زورك انت حاسس بيه دلوقتى .. يكرر الجمله
.. يبلع الكريض ريقه مرتين ويمد الطبيب يده ويبدا فى تدليك الانف المصاب بورم داخلى ويهمس بهدوء
§
انت لا تحس
بأنفك مطلقاً .. لا من الداخل
ولا من الخارج ... يكرر الجمله
5 مرات بينهما فواصل زمنيه
قصيره ويتناول احدى الالات
الجراحيه والتى تشبه المقص يدخلها فى فتحه الانف
ويستأصل جزء من نسيج الورم .. تنزف
قطرات من
الدماء .. يجفف الطبيب الدم بالقطن
ويحشو فتحه الانف بقطعه اخرى
من القطن .
§
الطبيب :
انت حاسس بحاجه ، محمود : حاسس بقطن داخل انفى " يحس بالضغط فقط ولا يحس
بالالم " .
§
الطبيب ينادى على المريض : اصحى يا
محمود وفتح عينيك ويبدأ محمود
فى فتح عينيه فى تثاقل وينظر
حوله وكأنه للحظات
يستكشف المكان وييبتسم .
§
يقول المريض انه
كان نائماً نوماً مريحاً ولم يحس الا بضغط القطن داخل فتحه الانف وانه
اضطر الى التنفس عن طريق الفم .
v نامت بعد 6 دقائق
نفس التجربه السابقه
كررها الدكتور / مصطفى شحاته على
مريضه اخرى هى : سلمى جابر 55 سنه ولكن
مع اختلاف طفيف .. استغرفت المريضه
وقتاً اطول حتى نامت فقد ظلت عيناها تحملقان لمده 6 دقائق حتى انطبقا تماماً ونامت
، وغرس أبره سرنجه فى الجزء المتورم من انفها وقام بعمليه " بزل
" سحب خلالها جزءاً معيناً من السائل المخزون داخل الورم لتحليله .
ومثل ما جرى للمريض
الاول لم يبدو عليها اى رد فعل عندما غرس الطبيب الابره فى لحم انفها ، ثم امرها بالاستيقاظ فقالت انها كانت فعلاً
نائمه ولم تشعر باى الم ، وبانتهاء هذه
العمليه يكون قد تم اجراء مثل هذه التجربه على 59 من الذكور و 8من الاناث على
امتداد عام .
لقد اشتملت هذه
المجموعه من المرضى على نوعيات مختلفه الاعمار والثقافه : 6 من خريجى الجامعه و8
من كلبه الجامعات و 12 من التعليم المتوسط و 17 ممن تلقوا قدراً من التعليم و 24
من الاميين ، وامتدت اعمارهم بين 12 – 74 سنه كلهم اجريت لهم العمليات تحت تاثير
التنويم المغناطيسى الطبى وفى كل عمليه لم يعانى المريض من اى الم .
لم تكن وراء ذلك
بالطبع اى قوه خفيه ولكن نوع م العلم الذى تعترف بوجوده الان الهيئات الطبيه
المتخصصه فى امريكا وبريطانيا وبعض جامعات اوروبا بل وتصدر له مجله طبيه متخصصه فى
شكل دوريات تعرض اخر تطوراته واستخدماته .
ولكن ما الذى يحدث
بالضبط فى عمليه التنويم المغناطيسى الطبى
؟!
هذا ما سنجيب عليه
فى المقال التالى من سلسلة التنويم المغناطيسى الطبى بدلاً من
البنج والعقاقير المخدره بكليه طب
الاسكندريه .
الان بامكانكم مشاركه
المقال على حساباتكم على الفيس بوك وتويتر وجوجل بلس
واكثر من الاسفل ويمكنكم ترك تعليق وتقييم
المقال .
جريده الاهرام بتاريخ 26/3/ 1972 الصفحه الثالثه

0 comment:
إرسال تعليق