• اخر الاخبار

    مقدمة عن معجزات التنويم المغناطيسى والايحائى


    بداية سلسلة مقدمة عن معجزات التنويم المغناطيسى والايحائى بقلم الاستشارى والمنوم / عبدالرحمن طلى .




    إن ظاهره التنويم المغناطيسى ليست وليده اليوم ولكنها موجوده منذ زمن بعيد .. منذ  القدم ولكنها لم تأخذ حظها لما صاحبها من غموض ، الى ان جاء العالم  انطونى مسمر بنظريته  عام 1775 بعد  ابحاث وتجارب ونتائج وذاع صيته فى كل انحاء اوروبا ولم  يكن للاوروبيون  الفضل فى استخدامه  بل انهم أهتموا به  وتوسعوا فى مجال التنويم المغناطيسى .

        ·       متى ظهر التنويم المغناطيسى :-

    ظهر التنويم المغناطيسى كدراسه علميه لاول مره على يد هذا العالم ، فلقد استخدمه  قبله  كهنه المعابد  فى مصر والهند واليونان ، وهذا يثبت انه موجود من العصور القديمه الى ان الكهنه لم  يصلوا الى هذه التسميه  بل كانوا ينسبون كل هذه الاعمال الى الشياطين والجن والشعوذه .


    ولا يفوتنا ان ننقل الى القارى والباحث أن فى المكتبه الاسلاميه عده كتب فى هذه الاسرار قد تناولتها القوه وقت الحروب الاولى ، وقد  ترجمت الى العديد  من اللغات الاجنبيه فغيروا مسمياتها  فمثلاً  : بدلو  الصريح الروحانى القديم المذكور فى كتب بن سينا الى  " التنويم المغناطيسى " مع انهم لم يصلوا الى الصواب فيما بدلوه من اسماء فى مثل هذه الكتب .


    إن علم التنويم المغناطيسى ن العلوم  المدفونه وفى العصر الحديث أخذ ينمو وتخطى سن الرشد منذ قرابه قرن مذى او يزيد ، لقد اصبح حلم الامس حقيقه .. حلم التمنى .. حلم التمنى او حلم  الخيال  كل  بات حقيقة لا جدال فيها – تقدم  البشرية فى شتى العلوم والفنون غزو الفضاء نزول الانسان على سطح القمر بالاجهزه  والمعدات .. معجزات التكنولوجيا التى اصبحت اليوم  هى اداه الغد .. كل هذا التقدم  ولا يزال اهم فرع فى فروع علم النفس مجهولاً لدى الكثيرين ، انه التنويم  المغناطيسى تؤام علم النفس الحديث الذى لم  يكتب بصدده عندنا الا القليل ، إن هذا العلم يكشف لنا  عن حقيقه النفس والروح والعقل وفيه نفع كبير لمن هم فى حاجه اليه باستخدام سليم بعيد  عن الهوى والميول الغير سويه .


        ·       الىى من ينسبون التنويم المغناطيسى الى السحر والشعوذه :
    الى كل من ينسوب هذا العلم  وقدراته الى السحر والشعوذه والشياطين نقول لهم : ان التنويم المغناطيسى خال خلو مطلقاً من كل ما يحيط به من شبهات ، وأنما هو استغلال القوى الكامنه الموجوده فى داخل كل منا التى أودعها الله سبحانه وتعالى فى النفس البشرية  والتى غالباً ما نهملها و لا نشعر بقيمتها الا بعد  فوات  الاوان .

    إن هذا العلم معترف به فى معظم انحاء العالم الا انه غير معترف به فى عقول بعض الناس البعيدين عنه أو غير المطلعين على أسسه وأصوله او  الذين  لم يبذلوا اى جهد للتعرف عليه من  مسافه  اقرب  بدلاً  من  الوقوف  على  مسافه حاجزه  بينهم  وبين التنويم المغناطيسى


        ·       من يستطيع استخدام التنويم المغناطيسى :-
    انك تستطيع  ان تستخدم التنويم  المغناطيسى بواسسطه  ذاتك وتقف على حقيقته  وتنمى به طاقات وقدرات وملكات كامنه فى النفس البشرية ، ولا ننسى ان نقول ان علماء الطبيعه وجدوا بعد  البحث أن التنويم المغناطيسى له فوائد عديده  خاصه فى مجال الطب والجراحه والتأثير به فى رد  النفس عن ميولها والعادات السيئه  ....... الخ .


    لقد تابعت منذ سنوات طويله ما يكتب عن التنويم  وما  ينتج عنه من نجاحات كثيره بفضل جهود العلماء ، وهنا أقدم الى المتشوقين لمعرفة التنويم المغناطيسى خلاصه ماقرأته وما عرفته عنه وتجاربى وطرقى فيه وطرق وتجارب الاخرين الذين سبقونا فى الكشف عنه ومن طوروه وارتقوا به .


    لقد بسطت الكلام عن التنويم وعلاقته بعلم النفس وعلاج ما يسمى بالسحر والخوف والخجل  - تاريخه قديماً وحديثا – نشأته – قراءه الافكار – التلباثى  " الادراك الحسى الزائد – الايحاء  - راى الدين – التنويم والقانون – استخدام الدوائر الروحيه له  - اراء العلماء ومذاهبهم فيه وما له نفع اجتماعى عظيم.  


    ان هذا الجهد  المتواضع  يجيب على كل سؤال ، إن هذا الكتاب ما كتبته  من  تلقاء نفسى بل هو نتيجه لدراسات متعدده  من  معاهد خاصه وكتب ومراجع ومجلات باحثه او ناشره فى مجالات النفس والروح والقوى الخفيه .


        ·       ما هو التنويم المغناطيسي  :
    كلمه التنويم المغناطيسى استخدمها الجراح البريطانى  " جيمس بريد "  "1795 – 1860 " بدلا من المغناطيسيه الحيوانيه  التى اسمها الطبيب  "مسمر" مكتشف التنويم  وفى الدروس القادمه  سنتناول بالشرح طرق واساليب  كل  منهما .


    التنويم  المغناطيسى هو  نوم  يحدث لشخص ما بعلمه او بارداته  وبطرق مختلفه يستطيع المنوم السيطره والهيمنه عليه وبقوه الاراده يفقد المراد تنويمه الشعور وهنا يستبدل العقل الواعى بالعقل الباطن ويشبه الى حد  ما النوم  الطبيعى  إلا انه واقع بالتأثير  ، مع ان العقل الواعى فى كلتا الحالتين  يكون مختفياً مع بقاء صله المنوم بالمُنوم ولا يستطيع  ان يتحرك .. لا مقاومه .. لا مخالفه .. اى انه خاضع  لاراده  منومه .


    فالنوم الطبيعى تكون عضلات الجسم  فى استرخاء تام ، بينما تكون  متوتره او مسترخيه  فى حاله النوم  المغناطيسى  ، أيضا يمكن أن يظهر تأثيره على الانفعالات وهذا غير ممكن فى النوم الطبيعى  وقد  يستطيع المنوم ان يوحى الى النائم بأن يصور له  صوراً او ناراً تلسعه فيتألم ، أى انه يؤثر فيه كيفما شاء ، وقد  يعطى المنوم ايحاءاً مؤجل النفاذ كان  يقول له فى اليوم  الفلانى أفعل  كذا وكذا  .. فيفعل ! ! فاذا هو مسير كأن كل شئ يتم  بارادته .


    وقد يستخدم فى علاج الكثير من الامراض الجسمانيه  " الخلقيه والنفسيه "  التى لم يتم معالجتها بالطرق الاعتياديه ، وأما الظواهر التى تحدث اثناء التنويم فمرجعها خيال النائم  وعقله الباطن  الذى سنتكلم عنه فيما بعد ،  وهو الذى يتأثر بالايحاءات ، أى ان حاله التنويم تتعلق بالنائم وتكون فى عقله  الباطن  بشرطين:

         1)    مركز لتوجيه الانتباه وقد يكون حقيقياً أو خيالياً ، وفى حاله ان يكون مركز التوجيه خيالياً تكون حاله التنويم اقوى وأعمق .
         2)    عزل المناطق المحيطه به ، اى انه يكون المراد تنويمه بعيداً عن اى تفكير او اى حركه والسبب واضح وهو منع  التفكير والحركه لتنفيذ التوجيه  الى نشاط  الذهن فى مركز توجيه واحد  فى الذهن .


        ·       إن حاله التنويم المغناطيسى تنتج بدورها عن ثلاثة اشياء
          1)    زياده تركيز الذهن
          2)    زياده استرخاء الجسم
          3)    زياده  القابليه للايحاء .

    وتختلف القابليه للتنويم من شخص الى اخر كما تختلف من طريقه الى أخرى ومن منوم الى أخر بمعنى ان الشخص الذى نفشل معه بإحدى الطرق يمكننا بسهوله  ان ننومه بطريقه اخرى ، كما أن الشخص الذى يفضل منوم معين فى تنويمه ينجح  اخر معه فإن فشل فى تنويم شخص ما بطريقه ما لا يعنى إطلاقاً عدم قابليته  للتنويم و لنجاح عمليه التنويم المغناطيسى يجب ان يسبقها التألف والمحبه  وتهيئه الشخص المراد تنويمه .


        ·       عامل المقاومة :
    هى عوامل اللاشعوريه  تحول دون اتمام عمليه التنويم رغم  ما يكون عليه  المراد تنويمه من  رغبه ملحه وتعاوناً مخلصاً ، وتأخذ هذه العوامل اللاشعوريه اشكالاً مختلفه كان ينتاب الشخص سعالاً مفاجئاً او تأتيه رغبه فى الهرش مثلاً مما يحول دون  الاسترخاء المطلوب وغالباص ما يكون الخوف هو المانع الوحيد ، مثل الخوف من حاله اللاوعى او فقد القدره على التحكم فى ذاته اثناء عمليه النوم ، او الخوف من أفشاء اسرار يحتفظ بها لنفسه  ويخشى افتضاح اى امر يخذيه او يخجله .


    مسمر.. ولد الدكتور انطونى ههل مسمر المؤسس الكبير لعلم التنويم المغناطيسى فى العصر الحديث فى 5 مايو عام 1734 بمدينه شتين بمدينه  الرين ، وبعد ان انتهى من دراسه  الطب فى فينا تابع ماكان يقوم به  الاب ههل من شفاء للامراض  نسبهً الى سيال المغناطيسيه الذى كان يمنحه لمرضاه بواسطه صفائح من الصلب وقطع من لمغناطيسيه  مُعده  لهذا الغرض ، وبعد ان تلقى الدكتور مسمر علم العلاج المغناطيسى من الاب ههل وبرع فى ممارسته قام باجراء عده تجارب فى " المغناطيسيه الحيوانيه " ثم اعلن نظريته عام 1775 ، فاثأر فى اوروبا اهتماماً عظيماً واعجاباً كبيراً بقوته  العجبيه التى كان يخضع الناس لتأثيرها ، فيجعلهم ملبين لارادته وطوع أمره .


    قد اعزى مسمر قوته هذه الى قدرته على  ضبط السائل المسمارى الحال فى الجسم  والشبيه  المغناطيسيه ، فكان يمرر يديه على المرضى فينامون فى وقت قصير وعندئذ يصبحون  الآت فى يديه يحركهم كيفما شاء .


    كانت عياده مسمر صاله كبيره تُغطى  نوافذها بالستائر وفى وسطها دن من خشب البلوط ارتفاعه  قدم وهو كبير لدرجه  انه يسمح لثلاثين بالوقوف حوله ، وكان يأمر مرضاه بملامسه القضبان الحديديه البارزه  من الدن مع التزام الصمت التام حتى يكونوا اكثر قابليه للايحاء والتأثير عليهم بإيحاء الشفاء .

    كان مرضى الدكتور مسمر يعلنون شفائهم بعد  ثلاث جلسات ،  والتف حول دكتور مسمر اتباع كثيرون  تكونت منهم مدرسه المسمريزم نسبه  الى دكتور مسمر .


        ·       جيمس بريد  والهينوتزم :
    كان جيمس بريد جراحاً شهيراً بمدينه مانشيستر بأنجلترا ، وكان مثله  مثل الغالبيه  من زملائه  الاطباء يعتبرون المسمريزم ونتائجه نأشئه  عن خداع النفس والاحتيال ، ولكنه  بعد ان شاهد  إحدى المعالجات المسماريه قرر أن يجرى بعض التجارب بنفسه فى عام 1841 ميلادياً  وتوصل الى اكتشاف عجيب  وهو إيجاد حاله من الغيبوبه يمكن معها تركيز  الانتباه ونجح  فى ذلك  وأطلق  على طريقته  هيبتوتيزم وأعلن عن علاقة بين حاله التنويم والنوم الطبيعى .


        ·       ليبولت مؤسس مدرسه نانسى  :
    بدا الدكتور ليبولت  فى نانسى بفرنسا  يدرس  المسمريزم  عام 1864 ميلادياً وأنشا عياده  للعلاج وحصل على نتائج مدهشه لمده 20 عاماص  مع مرضاه  .


        ·       برنارد :
    أعلن الدكتور برنارد عام 1884 ميلادياً اكتشاف الحاله الهيبونوتيكيه الرابعه وهى الحاله التى يكون الشخص  واقعاً تحت تاثير  المنوم  ويخضع  للايحاء دون مقاومة ، وقال ان التنويم المغناطيسى هو صوره  من صور النوم وليس مجرد صور شكليه فقط .


        ·       اميل كويه :
    فى عام 1885 ميلادياً تقابل ليبولت فى مدينه تروى مع شاب صيدلى يسمى اميل كويه وهنا تتلمذ كويه على يد  ليبولت الا انه اوجد ما يسمى التنويم اليقظ بمصاحبه  الايحاء الشافى وهذا  ما يمكن  للمريض ذاته  ان يقوم  به  .

    • تعليقات بلوجر
    • تعليقات الفيس بوك

    0 comment:

    إرسال تعليق

    Item Reviewed: مقدمة عن معجزات التنويم المغناطيسى والايحائى Rating: 5 Reviewed By: التنميه البشريه
    إلى الأعلى